الشيخ علي النمازي الشاهرودي
56
مستدرك سفينة البحار
والثاني القائم بأمر الله كان عمره ستا وسبعين سنة ، وخلافته أربعا وأربعين سنة وثمانية أشهر . ويحتمل أن يكون ( عليه السلام ) إنما عبر عن القائم بأمر الله بالثاني والعشرين لعدم اعتداده بخلافة القاهر بالله والراضي بالله والمقتدر بالله والمكتفي بالله ، لعدم استقلالهم ، وقلة أيام خلافتهم . فعلى هذا يكون السادس والعشرون الراشد بالله فإنه حرب في حماية عماد الدين الزنجي ، ثم قتله بعض الفدائيين . لكن فيه أنه قتل في أصفهان . ويحتمل أن يكون المراد بالسادس والعشرين المستعصم فإنه قتل كذلك ، وهو آخرهم ، وإنما عبر عنه كذلك مع كونه السابع والثلاثين منهم ، لكونه السادس والعشرين من عظمائهم ، لعدم استقلال كثير منهم وكونهم مغلوبين للملوك والأتراك . ويحتمل أيضا أن يكون المراد السادس والعشرون من العباس وأولاده ، فإنهم اختلفوا في أنه هل هو الرابع والعشرون من أولاد العباس أو الخامس والعشرون منهم ، وعلى الأخير يكون بانضمام العباس السادس والعشرون ، وعلى الأخيرين يكون مكان يعضده " يقصده " . وقال الفيروزآبادي : النقنق ، كزبرج : الظليم أو النافر ، أو الخفيف . وقال : هزره بالعصا ، يهزره : ضربه بها على ظهره وجنبه شديدا ، وطرد ونفي فهو مهزور وهزير ، والهزرة ويحرك : الأرض الرقيقة . قال : وتفيهق في كلامه : تنطق وتوسع ، كأنه ملا به فمه ( 1 ) . ومنها قوله : سيخرب العراق بين رجلين يكثر بينهما الجريح والقتيل . وقوله : ويل للعرب من مخالطة الأتراك ، ويل لامة محمد إذا لم تحمل أهلها البلدان ، وعبر بنو قنطورة نهر جيحان وشربوا ماء دجلة ، هموا بقصد البصرة
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 587 ، وجديد ج 41 / 322 .